هذه القصة من سيرتي الذاتية
دارت احداث هذه القصة في الثمانينيات في مدينة الرياض
انها الرياض رائعة الصحراء بكل القها المغاير والمسافر في الزمن دائما تحتفل بها الكثبان باحثة بها عن حياة اكثر وهجا .منحت الأمل لمن حولها بالرغم من كونها دائما متقلبة العواطف و قاسية مع من احبوها في الصيف تظل تلك الرؤوفة التي تحتويهم في الشتاء بدفء وحنان من لا يعرف الكره
تاهت سنواتي الأولى في حارتي القديمة والتي مازالت منقوشة في ذاكرتي
المرقب كم كانت جميلة حارتي تلك وكم كانوا رائعين اولاد حارتي نعم اتذكرهم حتى البكاء حمود السمحان , خالد السلطان , بزيع الخيبري , معمر ورضوان , واحمد وسليمان كم بعثرنا العمر سويا في تلك الأزقةفرحين لا نعرف ما هو آت ولا ادري هل سيقرأني احدهم يوما ام انه الفناء الذي يطوى الأسماء بعيدا عن ذاكرة الوجود
كان ابي خياط في سوق البطحاء في الرياض و كان يزعجه جدا ان اظل في البيت في العطلة الصيفية ففي اعتقاده انني يجب ان اكون بجواره وارى كيف يجتهد الآخرين للحصول على لقمة العيش كان السوق صاخبا ومليء بالمرتادين وبالإشياء ولكن لم يكن مكاني المفضل لأني مازلت في المرحلة الإبتدائية فكان ابي يعطني مجالا للذهاب الى المواقف للعب الكرة هناك كنا دائما نرسم لوحة اخرى من الوان الصبا المرحة حيث كان اهتمامنا لا شي سوى الضحك نتخاصم لنتصالح مرة اخرى وكأن الزمن توقف هنا ليعلن فرحتنا التى لا تنسى
وفي احد الأيام اتى احد اصدقائي ومعه مجلة وفضل ان يقرأئها على اللعب معناوكان مندمجا معها فدعوناه للعب ولكنه رفض وقال بزهو: ليس كل الوقت للعب فأندهشت وقلت لنفسي :ماهذه المجلة التى جذبته حتى انه تخلى عن اللعب معنا وهو الذي كان يتعب المواقف بضجيجه ولعبه فعلا كان لا يعرف الهدوء
فما الذي حصل؟؟؟!!!!!!
وعندما فرغنا من اللعب كان هو قد فرغ من القراءة فرجوته ان يعيريني تلك المجلة لأطلع عليها فمنحني اياهاوأجابني بثقة مفرطة : لا بأس فكنت له من الممتنين لذلك كانت تلك المجلة هي مجلة ماجد وبداخلها كتيب صغير يحمل عنوان
رجل المستحيل لنبيل فاروق قرأتهم فشدوني اليهم بشكل غير طبيعي وصممت ان اقرأ ما تبقى منه واتابع قصته مهما كلف الأمر
فأصبح يسأل عني الأصدقاء بعد ذلك لماذا لم اعد أتى للعب مثل السابق ولا يدري ذلك الصديق انه ادخلني عالم آخر به اثارة اجتاحت كل جوارحي لأعرف ماذا سيحدث لذلك الرجل رجل المستحيل حتى صديقي لم يعد يهتم بذلك وعاد للعب مجددا.
كان المصروف اليومي من ابي ريالين من العصر الى الساعة العاشرةفكان بالكاد يكفي للسندويتش وعلبة بيبسي
فمن اين لى لأكمل ما تبقى من اعداد لقصة رجل المستحيل ومجلة ماجدتغيرت وجهتى بعد ان كانت للمواقف اصبحت للمكتبة القابعة في ركن البطحاءكنت اذهب هناك فأرى الأعداد منثورة امامي والعناوين اكثر اثارة ولكن ماهي الطريقة للوصول اليها لا ادري هي امامي نعم ولكن في الواقع بعيدة المنال.
لا حظ صاحب المكتبة ذلك لا أنا الذي سيشترى ولا انا الذي غادر المكان كنت من فترة لأخرى اذهب لأتصفح العناوين
ففجأني صاحب المكتبة
عندما سألني
اتحب القرأءة ؟؟؟
لم اجاوبه انا بل اعماقي: نعم نعم
ثم استطردت : ولكن……..
لم اكمل لأن كلماتي خانتني في تلك اللحظة
فقال ماذا تريد
وكم تملك من النقود؟؟؟
فأجبته في براءة خجلا:
معي مصروفي اليومي ريالين
فقهقه عاليا وقال:
ريالين لا تعطى ثقافة
ولكنها تعطى بيبسي وبسكويت
فأجبته وانا في حالة ارتب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ